في الملاكمة، يقاتل الرياضيون الذين يدخلون الحلبة، وخصوصا في الوزن الثقيل، من أجل المجد، وكي يصبحوا أثرياء، على غرار الأميركي فلويد مايويذر، الذي تُقدّر ثروته بأكثر من 700 مليون دولار، أو الفيليبيني ماني باكياو (500 مليوناً).
لكن وراء الكواليس، يعتبر المرّوجون للمباريات قطعة مهمة، وكان أبرزهم على مرّ تاريخ اللعبة، الأميركي دون كينج، الذي جمع أكثر من مليار دولار وتقدر ثروته حالياً بـ 350 مليوناً.
ابتليت حياة دون كينج منذ البداية بالجريمة والصفقات المشبوهة والمواجهات العنيفة، حيث عمل في إدارة الرهانات غير القانونية في قبو في متجر للأسطوانات، واتهم بقتل شخصين ونجح في التملص من الاتهام، ويقال إنه تدخل في بعض الأحيان في أعمال العصابات لعائلة جامبينو ورئيسها جون جوتي.
ومع جشع غير عادي، أراد دون كينج كسب المال بأي ثمن، وكان من أوائل المتأثرين والمؤثرين محمد علي كلاي، إذ تسبب الأسطورة له بسمعة سيئة، وذلك عندما نظم القتال بينه وبين جورج فورمان في زائير في العام 1974.
يومها، أقنع كينج الديكتاتور موبوتو بأنه إذا دفع عشرة ملايين دولار لكل من المقاتلين، فستكون بلاده معروفة في جميع أنحاء العالم، وهو بالفعل ما أعاد الكونغو التي ترك فيها ملك بلجيكا ليوبولد الثاني بصمات بشعة للغاية، إلى الخريطة العالمية.
في العام التالي، كرر كينج الحكاية، حين نظم أفضل معركة في التاريخ برعاية الديكتاتور فرديناند ماركوس في مانيلا، حيث تواجه محمد علي وجو فرايزر، وعاد بعد ست سنوات، ليُخرج علي من التقاعد مصاباً بأعراض باركنسون المبكرة لمواجهة تريفور بيربيك.
حرض كينج عملائه على الاستهلاك الهائل للكوكايين، مثل خوليو سيزار شافيز وبيرنيل ويتاكر، وسرق جزءاً من أرباح مايك تايسون، الذي رفع دعوى قضائية ضده مقابل 100 مليون دولار، بل وضايق فلويد مايويذر بالهدايا والمكالمات، فرفع دعوى قضائية ضده بتهمة المضايقة.



