برشلونة صرف 137 مليون يورو لتعويض غياب بويول دون جدوى
منذ اعتزال قائد برشلونة السابق كارليس بويول "قلب الأسد" عام 2014، لم يتمكن ان لاعب من تعويضه، على الرغم من ان ادارة الفريق الكتالوني صرفت الملايين من اجل تدعيم خط دفاعها، لكن دون جدوى او نجاح في سد الثغرة الكبيرة، التي يمكن القول انها الوحيدة في خطوط الفريق.
صحيفة "marca" الإسبانية استعرضت جميع الصفقات الدفاعية التي أبرمها برشلونة منذ رحيل بويول، مؤكدة أن الفشل كان سمة معظم تلك الصفقات التي كلفت الفريق 137 مليون يورو، بانتظار الحكم على صفقة المدافع الكولومبي جيسون موريلو، المُنتقل من فالنسيا على سبيل الإعارة.
وكان برشلونة كلما يحتاج الى قلب دفاع يشرك لاعب الوسط الارجنتيني خافيير ماسكيرانو، وأولى الصفقات الدفاعية بعد اعتزال بويول كانت الفرنسي جيرمي ماثيو، الذي جاء من فالنسيا مقابل 20 مليون يورو، لكن ماثيو لم يثبت جدارته ، وكان نقطة ضعف واضحة الأمر الذي دفع لويس إنريكي، مدرب برشلونة السابق، للاعتماد عليه في مركز الظهير الأيسر.
في فترة الانتقالات تلك نفسها، ضم برشلونة مدافعاً ثانياً هو البلجيكي توماس فيرمايلين من أرسنال الإنكليزي مقابل 19 مليون يورو، في صفقة أثارت استغراب المتابعين، بسبب كثرة إصابات اللاعب.
المدافع الذي يُسمى بـ "الزجاجي" بسبب كثرة إصاباته، لم يقدّم كذلك الكثير مع برشلونة، ولا يكاد يتعافى من إصابة حتى يتعرض لأخرى، ليثبت ذلك خطأ إدارة برشلونة في التعاقد معه.
في صيف عام 2016، بدا أن برشلونة قد وجد ضالته أخيراً، بعدما تعاقد مع الفرنسي صامويل أومتيتي من نادي ليون مقابل 25 مليون يورو، وقدّم الأخير مستويات مميزة مع الفريق، وبات أحد أفضل المدافعين في العالم.
لكنه منذ بداية الموسم الحالي، يعاني إصابة خطيرة في الركبة، حيث لا يزال يتلقى العلاج بدولة قطر.
ووفقاً لتقارير إسبانية، يمكن أن يخضع أومتيتي لعملية جراحية، ستعني غيابه معظم فترات الموسم الحالي. وفي العام نفسه، لجأ برشلونة إلى خيار مختلف، بضمه المدافع البرازيلي الشاب مارلون سانتوس من نادي فلومينيزي، على أمل اكتساب الخبرة والتطور داخل النادي الكتالوني، بيد أن اللاعب خيّب الآمال وخاض مباراة واحدة فقط مع الفريق، ثم رحل إلى ساسولو الإيطالي.
وخلال الصيف الماضي، ضم برشلونة المدافع الكولومبي الشاب ييري مينا، من نادي بالميراس البرازيلي، مقابل 11 مليون يورو، وسط آمال عريضة بأن يشكل إضافة نوعية للفريق. ولم يكد مينا يُكمل نصف موسم مع برشلونة، حتى رحل نحو إيفرتون الإنكليزي بعد تألقه في كأس العالم 2018 في روسيا مع منتخب بلاده، لكن مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي لم يكن مقتنعاً بقدرات اللاعب ليوافق على رحيله.
المبلغ الأكبر الذي دفعه برشلونة لترميم دفاعه كان قبل بداية الموسم الحالي، إذ تعاقد مع الفرنسي كليمونت لينغليت، من إشبيلية، مقابل 37 مليون يورو، وظهر اللاعب بشكل جيد إلى جانب جيرارد بيكيه في دفاع الفريق، لكنه ارتكب بعض الهفوات التي تؤكد افتقاره إلى الخبرة.
ومع إصابة أومتيتي وغياب فيرمايلين للسبب نفسه، تعاقد برشلونة قبل أيام مع المدافع الكولومبي جيسون موريلو، من فالنسيا، على سبيل الإعارة مقابل مليوني يورو، مع وجود بند خيار الشراء في نهاية الموسم، ليصبح مجموع ما دفعه برشلونة بحثاً عن خلفية بويول 137 مليون يورو.