منذ حزيران - يونيو 2003، تاريخ التعاقد مع الهولندي فرانك رايكارد، وحتى حزيران - يونيو 2017، شهد برشلونة مرحلة مزدهرة من حيث النتائج، ولكنها تطرح تساؤلات.
فما بين صيف 2003، وصيف 2008، كان رايكارد قائد السفينة، ونجح في قيادة البرشا إلى لقب الليغا مرتين وكأس السوبر المحلي مرتين ولقب دوري أبطال أوروبا مرة.
ومنذ أيار - مايو 2008، وحتى حزيران - يونيو 2012، اكتسح برشلونة العالم بقيادة الإسباني بيب غوارديولا، حاصداً 14 لقباً، بينها الليغا (3) وكأس الملك (2) والسوبر الإسباني (3) ودوري أبطال أوروبا (2) وكأس العال للأندية (2)، حاصداً السداسية التاريخية.
ومع انتقاله إلى بايرن ميونيخ، قاد الراحل تيتو فيلانوفا برشلونة لموسم واحد أحرز خلاله لقب الدوري، ثم مرض، فتولى الدفة لموسم واحد أيضاً الأرجنتيني جيراردو مارتينو (لقب السوبر المحلي)، ثم جاء لويس هنريكه.
ومع الأخير، مدرب المنتخب الحالي، نجح برشلونة ما بين منتصف 2014 ومنتصف 2017 في إحراز تسعة ألقاب بينها الليغا (2) وكأس الملك (1) والسوبر المحلي (1) ودوري أبطال أوروبا (1) والسوبر الأوروبي (1).
ويمكن القول أن مرحلة ارنستو فالفيردي المتوترة، لم تكن سئية حيث تخللها أربعة ألقاب هي لقب الدوري مرتين وكأس الملك مرة والسوبر الإسباني مرة، قبل أن يأتي الهولندي رونالد كومان قائد الدفة الحالي.
وباستثناء مارتينو وفالفيردي الآتيين من خارج النادي، تم تسليم دفّة برشلونة إلى أسماء مغمورة في عالم التدريب، لمعت لاحقاً على مقعد البلاوغرانا، فرايكارد (سبارتا روتردام) وغوارديولا (برشلونة ب) وفيلانوفا وهنريكه (سلتا فيغو) لم يتسلّموا قبل برشلونة مهمة يُشار إليها بالبنان، فما هو السر؟.
ما هو السبب الذي يدفع الرئيس جوان لابورتا والرئيس الشرفي يوهان كرويف آنذاك إلى تفضيل غوارديولا على جوزيه مورينيو في العام 2008؟.
تعتبر فلسفة التدريب من العوامل التي تحدد الاختيار، حيث يُفضّل أن تتقارب مع أسلوب الـ"تيكي تاكا" والمدرسة الشاملة التي جلبها الراحل يوهان كرويف، وأن تميل إلى العقلية الهجومية.
وفي السياق، بدأت الأسئلة حول ما يحصل اليوم، من ابتعاد المدرب كومان عن أسلوب برشلونة التاريخي، وتقاليد كرويف، وتغيير طرائق اللعب وتفاصيله، تحت عنوان "الممكن والمتوفر"، وهو ما يحظى بنقدٍ واسع من ادارة النادي والجمهور.
ومع ظهور لائحة بالمدربين المرشحين لتولي المهمة، القريبين من أسلوب البرشا، مثل إبن النادي، الإسباني تشافي هيرنانديز ومواطنه روبرتو مارتينيز، مدرب بلجيكا، والهولندي إريك تين هاغ، وآخرين بعيدين كل البعد عنها مثل أنطونيو كونتي وأندريا بيرلو ويواكيم لوف.
يبقى السؤال الأهم ... هل سيبقى كومان، وإذا لا من سيكون البديل؟