وفي بيان صدر الأربعاء السابع من
كانون الثاني/يناير، وتلقّت وسائل إعلام
عراقية نسخة منه، عبّر الباهلي عن “استغرابه واستهجانه” لما وصفه بسماح الحكومة المحلية في البصرة بإقامة حفلات غنائية تتنافى، بحسب تعبيره، مع القيم الدينية والاجتماعية للمجتمع البصري المحافظ. وأكد أن هذه الفعاليات لا تنسجم مع طبيعة
المحافظة ولا مع التحديات الخدمية والمعيشية التي يواجهها سكانها.
وشدّد الباهلي في بيانه على أن الأولوية، برأيه، يجب أن تُمنح للملفات الخدمية والمعيشية الملحّة، بدل
توجيه الجهود والموارد نحو أنشطة “تثير الجدل الاجتماعي” وتؤدي إلى إضعاف المنظومة القيمية والأخلاقية، لا سيما لدى فئة
الشباب. واعتبر أن احترام الآداب العامة لا يُعد تقييدًا للحريات، بل تنظيمًا لها بما ينسجم مع
الدستور والخصوصية الثقافية والدينية لأبناء البصرة، محذرًا من أن ما وصفه بـ“الاستفزاز القيمي” قد يقود إلى الانقسام والاحتقان الاجتماعي.
وذهب الباهلي إلى أبعد من ذلك، حين وصف الحفلات الغنائية بأنها “سموم ثقافية” تهدف إلى تمييع شخصية الشاب البصري وإبعاده عن قضاياه المصيرية، معتبرًا أن البصرة، بما تحمله من رمزية دينية وتاريخية، “أسمى من أن تُدنَّس بمحافل الرقص والغناء”. كما دعا شيوخ العشائر وأبناء المحافظة إلى الوقوف بوجه ما سماه “المد الدخيل” والدفاع عن هوية المدينة.
وفي ختام بيانه، طرح الباهلي سلسلة مطالب، أبرزها إيقاف هذه الفعاليات، واحترام هوية المجتمع البصري وقيمه الدينية، وتدخل رئيس الوزراء ونواب البصرة بشكل عاجل، إضافة إلى سد الثغرات القانونية التي “يتسلل منها دعاة التمييع”، على حد وصفه. كما أكد أن “النهي عن المنكر” لا يحتاج إلى إذن، مشددًا على امتلاكهم، بحسب قوله، “قوة للدفاع عن القيم والمبادئ”.