وتشير المعطيات المتداولة إلى احتمال صدور قرار يمهّد لإطلاق سراح شاكر، استناداً إلى تطورات قانونية وصحية برزت خلال الفترة
الأخيرة، وسط ترقب واسع لمآل القضية التي شغلت الرأي العام لسنوات.
وبحسب مصادر قضائية، وافق مفوض الحكومة لدى
المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على طلب الإفراج عن شاكر بعد
اطلاعه على التقارير الطبية والملف القضائي، في خطوة وُصفت بأنها غير اعتيادية، إذ أعلن قبوله الإفراج من دون أي تحفظ.
وكانت الملفات القضائية المرتبطة بفضل شاكر قد شملت اتهامات تتعلق بالانتماء إلى جماعة الشيخ
أحمد الأسير، والمشاركة في أحداث
عبرا، إضافة إلى حيازة أسلحة وتعكير العلاقات مع الدولة وتهم مالية أخرى.
في المقابل، عززت شهادات ثلاثة ضباط كبار في
الجيش اللبناني موقف شاكر، بعدما أكدوا خلال إفاداتهم أنه لم يمتلك أي مجموعة مسلحة ولم يشارك في معركة عبرا، ما اعتبره فريق الدفاع مؤشراً داعماً لفرضية براءته.
وتزامناً مع المسار القضائي، برز العامل الصحي كأحد أبرز عناصر الملف، بعدما كشفت تقارير طبية عن تدهور
حالة شاكر الصحية خلال فترة التوقيف. وأفادت المعلومات بأن لجنة طبية خاصة كُلّفت بمعاينته، وخلص تقريرها إلى أن وضعه الصحي "مقلق"، نتيجة معاناته من ارتفاع ضغط
الدم والسكري وتضخم في عضلة القلب.
وعلى ضوء هذه المعطيات، تقدمت وكيلة شاكر بطلب للإفراج عنه لأسباب صحية، فيما أشارت مصادر مقربة من الملف إلى أن موافقة مفوض الحكومة جاءت استناداً إلى التطورات الطبية والقضائية معاً.
ومن المقرر أن تعقد المحكمة العسكرية جلستها الثلاثاء المقبل، وسط توقعات بأن تكون الأخيرة في سلسلة المحاكمات المرتبطة بملف فضل شاكر، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة
جديدة في القضية.
ويُعدّ هذا التحول القضائي لافتاً، خصوصاً أن المحكمة العسكرية كانت قد رفضت سابقاً طلب إخلاء سبيل فضل شاكر، قبل أن تؤدي التقارير الطبية الجديدة والتطورات القضائية الأخيرة إلى إعادة النظر في الملف، ما رفع منسوب التوقعات بإمكانية صدور قرار لمصلحته خلال الجلسة المقبلة.