وأوضحت ريما، في منشور عبر حسابها على "فيسبوك"، أن رفضها لا يرتبط بالرغبة في التحكم بإرث زياد الرحباني الفني، بل يستند إلى إيمانها بأن أي تكريم يجب أن ينسجم مع شخصيته وأفكاره، معتبرة أن الحفاظ على أعماله كما تركها هو الشكل الحقيقي لتخليد مسيرته.
وأكدت أن زياد الرحباني كان شديد الحرص على كل تفاصيل إنتاجه الموسيقي، ولم يكن يقبل بنشر أي عمل لا يقتنع بمستواه، لذلك فإن إعادة توزيع مؤلفاته أو إدخال تعديلات عليها يتعارض مع رؤيته الفنية التي عرف بها.
وأضافت أن الراحل كان يحرص دائمًا على أن تبقى حفلاته في متناول جميع محبيه، من خلال المحافظة على أسعار تذاكر منخفضة، معتبرة أن تنظيم حفلات تحمل اسمه بأسعار مرتفعة لا ينسجم مع المبادئ التي دافع عنها طوال مسيرته.
وانتقدت ريما بعض الأشخاص الذين يقدمون أنفسهم بعد وفاته على أنهم من المقربين منه، معتبرة أن كثيرين منهم لم يعرفوا حقيقة أفكاره أو يعيشوا تجربته كما يدّعون.
كما استذكرت مراسم تشييع زياد الرحباني، مشيرة إلى أن الحضور الجماهيري الكبير الذي رافق وداعه كان أصدق تعبير عن محبة الناس له، من دون الحاجة إلى حفلات أو احتفالات تحمل اسمه.
ورأت أن أفضل طريقة للحفاظ على إرثه الفني تتمثل في الاستمرار بإذاعة أعماله الأصلية كما أنجزها، إلى جانب دعم الأنشطة الثقافية التي ينظمها طلاب المدارس والجامعات، بعيدًا عن أي استثمار تجاري لاسمه.
وختمت ريما الرحباني رسالتها بالتأكيد أن محبة الجمهور لزياد الرحباني لا تحتاج إلى مناسبات أو حملات ترويجية، لأن أعماله الموسيقية والمسرحية ستبقى حاضرة في وجدان الناس، بما تركه من إرث فني وثقافي امتد لعقود.