وفي رسالة مؤثرة عبر حسابها على «إنستغرام»، تحدّثت السعيدي بصراحة عن الألم النفسي العميق الذي رافق هذه التجربة، مسلّطة الضوء على معاناة تعيشها كثير من النساء بعيدًا عن الأضواء.
وأوضحت أنّ غيابها عن مواقع التواصل الاجتماعي خلال الشهرين الماضيين لم يكن عابرًا، بل جاء نتيجة تجربة شخصية كانت تأمل أن تنتهي بأخبار سعيدة، قبل أن تتبدّل الأمور بشكل مؤلم. وأكدت أنّها تردّدت طويلًا قبل مشاركة ما مرّت به، مشيرةً إلى أنّ دائرة ضيّقة فقط من العائلة والأصدقاء كانت على علم بتفاصيل معاناتها خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
ولفتت ريم السعيدي إلى الفجوة الكبيرة بين الصورة المثالية للحمل التي تُعرض على منصّات التواصل الاجتماعي، والواقع القاسي الذي تعيشه بعض النساء عند فقدان الجنين، معتبرةً أنّ الحديث عن الإجهاض ليس سهلًا، لكنه ضروري لكسر الصمت وإيصال صوت معاناة حقيقية غالبًا ما يتم تجاهلها.
وكشفت أنّ مرور أسبوعين على الإجهاض لم يخفّف من حدّة الألم، مؤكدةً أنّ الحزن لا يزال يرافقها، إلى جانب صعوبة النوم والأسئلة القاسية التي لاحقتها، بين لوم الذات والتشكيك في تفاصيل حياتها اليومية.
ورغم قسوة التجربة، شدّدت السعيدي على محاولتها التماسك من منطلق إيماني، معتبرةً أنّ ما حدث قد يكون حماية من ألم أكبر أو نتيجة أسباب صحية خارجة عن الإرادة.
وفي ختام رسالتها، وجّهت كلمات دعم لكل امرأة مرّت بتجربة مماثلة، مؤكدةً أنّ الألم حقيقي وموجع، لكن التضامن والإيمان قد يخففان من وطأته، ومشدّدةً على أنّ النساء لسن ضعيفات ولا وحيدات في هذه المعاناة.