ونشر سعد لمجرد عبر خاصية “ستوري” على حسابه في
إنستغرام صورة للراحل، مرفقة برسالة نعي جاء فيها: «ببالغ الحزن والأسى تلقينا خبر وفاة الحاج عبد الهادي بلخياط رحمه
الله، أحد أعمدة الفن
المغربي الأصيل، الذي تعلقت به أجيال وتربت على فنه وإحساسه المرهف ورسائله الإنسانية الراقية».
وأضاف: «كان قامة فنية وأدبية تركت أثرًا عميقًا في الوجدان والذاكرة الجمعية، نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان. إنا لله وإنا إليه راجعون».
وفي تفاصيل أيامه
الأخيرة، كان الراحل قد نُقل إلى المستشفى العسكري في
العاصمة المغربية
الرباط منذ 8 يناير الجاري، بعد تعرضه لوعكة صحية حادة بدأت أثناء وجوده في موريتانيا مطلع العام، حيث أصيب بنزلة برد شديدة تطورت إلى مضاعفات في الجهاز التنفسي، شملت التهابًا حادًا في الشعب الهوائية وصعوبات في التنفس، ما استدعى إدخاله إلى قسم الإنعاش لتلقي العناية اللازمة.
ويُعد عبد الهادي بلخياط أحد أبرز رموز الطرب المغربي الأصيل، وصوتًا خالدًا في الذاكرة الفنية الوطنية. وُلد عام 1940 في مدينة فاس، وبرز منذ مطلع ستينيات القرن الماضي، مقدّمًا أعمالًا خالدة مثل «قطار الحياة» و«القمر الأحمر»، التي تحولت إلى أيقونات فنية عابرة للزمن.
ورغم اعتزاله قبل أكثر من عشر سنوات، ظل حضوره حيًا في قلوب جمهوره، مؤكدًا أن إرثه الفني والإنساني سيبقى مصدر
إلهام للأجيال المقبلة، وأن رحيله يمثّل نهاية فصل مهم في تاريخ الأغنية المغربية، دون أن يغيب صوته عن ذاكرة المغاربة.