ويرى هؤلاء أن هرم السلطة في طهران يشهد إعادة تشكّل واضحة، مع بروز عدد من الشخصيات التي تتولى أدواراً محورية في إدارة الملفات السياسية والأمنية والعسكرية.
وفي هذا السياق، يبرز اسم مجتبى خامنئي، الذي يشير بعض التقديرات إلى أنه يتولى موقعاً متقدماً في بنية الحكم، غير أن مستوى حضوره ونفوذه الفعلي لا يزال غير واضح، في ظل غيابه عن الظهور العلني.
أما على الصعيد التنفيذي، فيتولى الرئيس مسعود بزشكيان إدارة الحكومة منذ عام 2024، ويُنظر إليه على أنه ينتمي إلى التيار الأكثر اعتدالاً داخل النظام السياسي، رغم أن الصلاحيات الأساسية في القضايا الاستراتيجية تبقى بيد المرشد الأعلى.
ويبرز أيضاً رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، الذي يتمتع بخبرة طويلة في مؤسسات الدولة، وتدرّج في مواقع عسكرية ومدنية، ويُعد من أبرز الوجوه السياسية الفاعلة في المرحلة الراهنة، لا سيما في الملفات ذات الطابع التفاوضي.
وفي وزارة الخارجية، يضطلع عباس عراقجي بدور بارز في إدارة السياسة الخارجية، بما في ذلك المشاركة في المباحثات مع أطراف دولية، مستفيداً من خبرته السابقة في ملف المفاوضات النووية.
أما على الصعيد الأمني والعسكري، فيبرز اسم أحمد وحيدي، الذي يتولى موقعاً قيادياً داخل الحرس الثوري، وسط مرحلة اتسمت بتغيرات متسارعة في هرم القيادة العسكرية خلال الفترة الأخيرة.
كما يتولى محمد باقر ذو القدر منصباً أمنياً رفيعاً ضمن مجلس الأمن القومي، ويُنظر إلى موقعه باعتباره جزءاً من دائرة صنع القرار الأمني في البلاد.
وفي السلطة القضائية، يبرز رئيسها غلام حسين محسني إيجئي، الذي كثّف حضوره الإعلامي خلال الفترة الأخيرة، مع تصاعد القضايا المرتبطة بالأمن الداخلي وملفات التجسس.
وتأتي هذه التطورات في ظل مشهد إقليمي متوتر، ينعكس بشكل مباشر على بنية القرار داخل إيران، وعلى توزيع الأدوار بين مؤسساتها السياسية والأمنية.