دخلت إسرائيل في الصمتِ الانتخابي/ ولم يستطع بنيامين نتنياهو كتمَ صوتِه/ فضخ في سوق التداولِ الانتخابي عملةً من فئةِ المؤشرات الاستخباراتية بأن إيران ووكلاءَها قد يحاولون شنَ هجماتٍ للتشويش على الانتخابات/ وذهب أبعد من ذلك بأن استعان بالذكاء الاصطناعي لتوليد قنبلة ذرية فجرها في تل أبيب/ وأرفقها بتحذيرٍ شديدِ اللهجة بشأن الطموحات النووية الإيرانية/ فاقتبس من كاتبِ "فخ أوسلو" أن إسرائيل تواجه تهديداً وجودياً حقيقياً وملموساً إذا حصل الإيرانيون على اسلحةٍ نووية وكل شيء يبدو تافهاً مقارنةً بالخطر الوجودي الذي تشكله إيران والمحورُ الشيعي/./ وبدلاً من الاستعانة بالـAI كان بوسع نتنياهو أن يلتقط "سيلفي" مع مئتي رأسٍ نووي مخبأة "تحت سابع أرض"/ ومع مخزوناتِ ديمونا من اليورانيوم والبلوتونيوم المخصبة بكمياتٍ كبيرة تسمح لإسرائيل بإنتاج مئةِ قنبلة نووية أخرى/./ في الوقت المتبقي لاستحقاق الثلاثاء لعب نتنياهو على أوتار الصوت الإسرائيلي/ وأوحى بأن الخلافات الداخلية لا تُقارن بحجمِ التهديد الآتي من إيران/ الأمر الذي استدعى رودوَ فعلٍ حادة من المعارضة التي اتهمته بإثارة الذعر لدى الناخبين بحسب موقع "واي نت"/./ تزامنت الصورة والرسالة المصحوبة بها مع تمارينَ تطبيقية في العقاب الجماعي/ يُجريها جيشُ
الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية/ وتحديداً في مدينة الخليل ذاتِ الكثافة السكانية الفلسطينية/ حيث نفذ عمليةَ ترحيلٍ لأكثر من ألفين ومئتي مواطن أي ما يقارب ثلاثمئة عائلة/ مع حملةِ اعتقالاتٍ واسعة/ ويتجه إلى عزل الضفة عبر إغلاق كلِ المعابر البرية المؤدية إليها بالتزامن مع يوم الانتخابات/ وكما نتنياهو العامل على ذبذباتِ استطلاعات الرأي بين معسكرين/ فقد وقع الرئيسُ الأميركي دونالد ترامب في حيرةٍ من أمرِه ودخل "غيبوبة" القرار/ هل يُبرِمُ اتفاقاً مع الإيرانيين أم يقضي عليهم نهائياً ؟ قبل أن يَحسِمَ الجدل بينه وبين نفسه ويقول لن تكون هناك ضربة على إيران الليلة/ وترامب "المحتار" ما كان ليصل إلى هذا القرار لولا فريقُ "النجدة" القطري/ الذي وصل إلى طهران لإجراءِ مفاوضاتٍ في إطار الوساطة لضمان الأمن والاستقرار في ظل تصاعدِ التوتر في المنطقة/ وبحسب تصريحٍ لمسؤولٍ إيراني رأى أن العقبة أمام التوصل لحلٍ دبلوماسي ليست في الوساطة بل في رفض واشنطن مطالب طهران المشروعة / وأن جهود الوساطة إيجابية لكنها تصطدم بتنصلِ الولايات المتحدة من التزاماتِها وعلى تهديدِ ترامب في معرض الردع/ يستعد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لزيارةٍ هي الثانية إلى روسيا في غضون شهر/ معطوفةً على ما أعلنه نظيرُه فلاديمير بوتين من استعداد موسكو لبذل جهودِ الوساطة وإنهاءِ الحرب/ ابتدأت الحرب على النفط الإيراني فهل تنتهي بالديزل الروسي؟/ وإلى أن تُفرِجَ الساعاتُ المقبلة عن أحداثِها/ فإن نهاية الأسبوع اختصرت المشهد المحلي بزيارة قائد الجيش رودولف هيكل إلى بريطانيا/ في إطار المشاركة في اجتماعٍ ضم قادة وممثلين عن جيوشِ تسعِ دولٍ عربية ومعهم ممثلٌ عن مجلس التعاون الخليجي/ بحثَ التحديات المشتركة وسبلَ التعاون لدعم الأمن والاستقرار الدوليين/ وما عدا ذلك / فإن لبنان يجلس في مقاعد المتفرجين/ وعلى حد تعبير مصدر وزاري للجديد " عم نبلعط لنشوف شو رح يصير بالمنطقة"/ أما فيما يتعلق بدخول حزب الله الحرب لإسناد إيران في حال تعرضت لضربة/ أفادت مصادره للجديد أنه تبلغ من سعيد خطيب زادة نائب وزير الخارجية عباس عراقجي خلال زيارته بيروت أن إيران ليست بحاجة لمساعدة أحد/ وأن الحزب في الوقت عينه وبحسب المصادر متأهب لأي خطوات غير مدروسة قد يقدم عليها نتنياهو بما يخدم مصلحته الانتخابية/ أما فيما خص العلاقة بين عين التينة وحارة حريك "فالعتب كبير".