وقال فياض، خلال احتفال تكريمي إن إسرائيل كثّفت عمليات التجريف والتدمير والحرق في القرى المحتلة، في وقت تواصل فيه السلطة اللبنانية مفاوضاتها وتتحدث عن تقدم وإيجابيات، رغم تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية.
وأضاف أن السلطة اللبنانية "تخلّت عن شعبها"، ولم تعد تكترث لمعاناته أو بحجم الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحقه، معتبرًا أنها ماضية في خياراتها رغم الإخفاقات والنصائح والانتقادات الداخلية والخارجية، بما فيها تلك الصادرة عن أصدقائها.
ورأى فياض أن السلطة لم تعد معنية سوى بإرضاء الولايات المتحدة وتبرير الرضوخ لإسرائيل، بهدف القضاء على المقاومة والتخلص من سلاحها، فيما تحوّلت، بحسب قوله، قضايا تحرير الأرض وحماية الشعب وعودة السكان إلى قراهم وصون السيادة والاستقرار الداخلي إلى شعارات لا قيمة فعلية لها في حساباتها.
وأكد أن إصرار السلطة اللبنانية على هذا المسار يأخذ البلاد إلى مكان شديد الخطورة، لن تستعيد معه الأرض أو السيادة، وقد تخسر في الوقت نفسه الاستقرار الداخلي ووحدة اللبنانيين، معتبرًا أن إسرائيل خططت لهذا المسار وأن السلطة وقعت فيه بإرادتها الكاملة.
وقال إن المشكلة مع السلطة باتت "كبيرة وكبيرة جدًا"، وإن الجسور معها مقطوعة وإمكان التفاهم معها متعذر، محذرًا من أن النتيجة "لا تُحمد عقباها".
وشدّد فياض على أن المقاومة جاهزة لكل الاحتمالات والخيارات، انطلاقًا من ثوابتها في الدفاع عن الوطن وتحرير الأرض وعودة السكان إلى قراهم من دون قيد أو شرط، والتمسك بوحدة المجتمع اللبناني.
وفي ختام كلمته، قال فياض إن المناسبة تحيي أربعين شهيد هو الابن الثالث الذي تقدمه عائلة "مجاهدة"، معتبرًا أن حجم التضحية وقساوتها يحتاجان إلى إرادة وصبر وإيمان راسخ.
وأضاف أن عائلة أبو حسين صولي تمثل نموذجًا من مجتمع المقاومة وعائلات الشهداء الذين خسروا منازلهم وأرزاقهم وقدموا أبناءهم، معتبرًا أن ذلك يمنح مسيرة المقاومة قيمتها الإنسانية ويفسر قدرتها على الثبات والصمود.
وأكد أن "حزب الله"، رغم الضربات القاسية التي تعرض لها على مستوى أمينه العام وقياداته وكوادره، استمر وتماسك وتعافى وخاض معارك كبرى في مواجهة إسرائيل، لافتًا إلى أنه، بقيادة أمينه العام الشيخ نعيم قاسم، يخوض واحدة من أصعب وأعقد المراحل في مسيرته، في مواجهة التهديدات الإسرائيلية والداخلية.
وختم بالتأكيد أن مجتمع المقاومة، رغم الظروف الصعبة التي مر بها، لا يزال متماسكًا وصلبًا في تمسكه بخيار المقاومة.