وبحسب مصادر مقرّبة، توفي الدخيل، المنحدر من محافظة دير الزور شرق سورية، إثر نوبة قلبية مفاجئة، وذلك قبل يوم واحد فقط من موعد مباشرته عمله رسميًا في منصبه الجديد، حيث كان من المقرر أن يبدأ مهامه يوم الأحد في العاصمة دمشق. وقد شكّل رحيله المفاجئ صدمة كبيرة لزملائه وأصدقائه، لا سيما أنه كان في الأيام الأخيرة منشغلاً بترتيب انتقاله إلى دمشق، استعدادًا لبدء مرحلة جديدة في مسيرته الأكاديمية والثقافية.
وكان ناهل الدخيل قد اختير ليكون أول مدير لمديرية البحث والذاكرة والثورة السورية في اتحاد الكتّاب العرب، وهي مديرية حديثة العهد، تهدف إلى توثيق الإنتاج الأدبي والفكري المرتبط بالثورة السورية، وجمع الدراسات والأبحاث التي تناولت هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد. واعتُبر تكليفه بهذا المنصب تقديرًا لاهتمامه البحثي واشتغاله الطويل في الشأن الثقافي والأدبي.
ونعى الدكتور أحمد جاسم الحسين، رئيس اتحاد الكتّاب العرب في سورية، الراحل بكلمات مؤثرة، كاشفًا تفاصيل عن الأيام الأخيرة التي سبقت وفاته. وأشار في منشور له على موقع فيسبوك إلى أن الدخيل كان قد وقّع عقد التوظيف، وأنهى جميع الترتيبات اللازمة لتسلّم منصبه الجديد، معبرًا عن سعادته الكبيرة بهذه المهمة، رغم تواضع مردودها المادي الذي لا يتجاوز مئة دولار أميركي، نظرًا لما تمثله من قيمة وطنية وثقافية بالنسبة له.
كما امتلأت صفحة الراحل على فيسبوك بعشرات رسائل النعي من أصدقاء وزملاء وطلبة، عبّروا فيها عن حزنهم العميق لفقدانه، وأعادوا التفاعل مع منشوراته الأخيرة التي كتب بعضها قبل ساعات قليلة من وفاته. بدوره، نعى اتحاد الكتّاب العرب – فرع دير الزور، الدخيل، مشيرًا إلى أنه كان يستعد لإطلاق سلسلة من الأنشطة الثقافية والأدبية ضمن مهامه الجديدة.
يُذكر أن ناهل الدخيل درس في كلية الآداب بجامعة دمشق، وحصل على شهادة الماجستير في تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها من جامعة إسطنبول في تركيا. وكان اتحاد الكتّاب العرب قد أعلن في تشرين الثاني الماضي عن إطلاق وحدة خاصة بأدب الثورة السورية، في إطار مشروع يهدف إلى حفظ الذاكرة الثقافية وتوثيق التجربة الأدبية المرتبطة بالثورة.
