لبنان في استراحة استعداداً لبدءِ وصول الموفدين الدوليين/ وعلى متن الاسبوع المقبل يفتتح جان ايف لودريان جدول الزيارات المرتقبة/ آتياً الى
بيروت هذه المرة على ايقاعِ الترحيب الرئاسي الفرنسي بالخطوات الصادرة عن السلطات
اللبنانية والتي تهدف الى حصر السلاح على حدّ تعبير الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون/ والذي اعلن دعمه الكامل لرئيسي الجمهورية والحكومة/ وكشف عن قرب عقد مؤتمرٍ دولي في باريس/ وفي المعلومات ان المؤتمر المنوي عقدُهُ لدعم
الجيش اللبناني سيُحدَدُ له موعدٌ مبدئيٌ في اواخرِ شباط/ ويعتزم لودريان خلال زيارته بيروت/ عقدَ ورش عملٍ على مستوى السفراء والمندوبين الشركاء مع باريس لاطلاق حركةٍ عملية تحضيراً لمؤتمر دعم الجيش/ وتستند باريس الى دلائل ملموسة من الميكانيزم/ ومشهودٌ عليها بالعين المجرّدة من خلال جولة السفراء في الجنوب/
على حسن سير عمل الجيش وتقدّمِ مهماته// أما تقدُّمُ الخطواتِ الفعلية باتجاه موعدِ اواخر شباط/ فيبقى رهنَ اطلاق محركات التسهيل الاميركية لنوايا الجهود الفرنسية// وعلى الاجندة الاميركية حركةُ ازدحامٍ من غزة الى فنزويلا/ اذ تشيرُ اجتماعاتُ رام
الله بين نيكولاي ملادينوف المرشح لمنصب مدير مجلس السلام في غزة ونائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ/ الى قربِ تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس ترامب من خلال البحث في تشكيل مجلس السلام برئاسة ترامب وهيئته التنفيذية/ اما العينُ الاميركية/ فتبقى شاخصةً هذه الايام باتجاه
ايران وساحاتها المفتوحة على التظاهرات لليوم الرابع عشر على التوالي في موجة اضطرابات تُعدّ اكبر تحدٍّ يواجه النظام منذ سنوات/ ما دفع امين عام المجلس الاعلى للامن القومي الايراني الى القول بأن بلاده تعيش في خضم حرب// في المواقف الايرانية/ تحميلُ المسوؤلية للولايات المتحدة واسرائيل عن تحوّل الاحتجاجات السلمية الى اعمالِ عنفٍ وتخريب/ واذ يقومُ المتظاهرون بإحراق مبانٍ حكومية ومرافق عامة/ فإنهم يحوّلون مسارَ احتجاجاتهم من مكاسبَ لقضيتهِم الى خساراتٍ محتملة/ وعلى ايقاع الحريق الايراني يجدد ترامب تحذيراتهِ لقادة ايران/ ويذكّر بأنّ
الولايات المتحدة تدعم الشعب الايراني الشجاع// هي ايام مفصلية يعيشها النظام في ايران تحت المجهر
الاميركي المراقب والمشجع ووسط تساؤلات عن حجم التأثيرات التي قد تطال المنطقة برمتها// وفي خارطة المنطقة/ اتهاماتٌ متبادلة ومواجهات بين الجيش السوري وقسد على ارضِ حلب حيث تدور حرب الكيانات والطموحات والابعاد الخارجية وسط تأكيدات اميركية على لسان المبعوث الاميركي توم باراك بدعم وقف اطلاق النار وضمان الانسحاب السلمي لقوات قسد// وبعيداً من حروبِ
العالم وحرائقه المتنقلة/ سافرت أنظارُ اللبنانيين
اليوم الى وجهِ سيدةٍ حملت حزنَها من تموز/ من صيفِ زياد الى شتاءِ هَلي/ فيروز متوّجةً بهالة الحزنِ والوقار/ ودّعت في بكفيا ابنها الثاني هَلي/ الذي عاش صامتاً ورحل هادئاً/ فكان غيابُهُ صارخاً بالوجع والفَقد// تحت جناحِ المطر طوى هَلي عاصي الرحباني حياته المكتوبة بأحرفِ السكون/ ومضت فيروز في رحلتها مع الالآم حاضنةً تاريخها وبقايا ذكرياتها/ ليبقى صوتُها آخرَ عناوينِ وطنٍ رفض دائماً ان يرحل.