لتفجير عن قُرب حلّ مكان الاجتماع عن بُعد/ والنتيجة حتى الساعة مكانك راوح// ففي الوقت الذي انتظرنا فيه اجتماع الزوم
الاميركي الاسرائيلي اللبناني استكمالاً لجولة روما التفاوضية والاتفاق على الخطوات التنفيذية للمناطق التجريبية، استبقت اسرائيل الموعد الافتراضي بسلسلة غارات على علي الطاهر وميفدون والمنصوري وشوكين وتفجيراتٍ طالت بنت جبيل وحداثا وكفرتبنيت. وعلى حبلِ التوتر اليومي، سار تأجيل الاجتماع العسكري الثلاثي في طريق الاسباب التقنية والتهرب الاسرائيلي من وضع جدول زمني للانسحاب من جنوب
لبنان ولاسبابٍ تتعلق ايضاً بالآليات التنفيذية. وبحسب معلومات الجديد فإن الوفد اللبناني جاهزٌ للمشاركة في اي وقتٍ كان وقد أعدّ العُدّة اللازمة لدعم الموقف وتحديد الشروط اللبنانية/ علماً ان النقاط الخلافية تتعلق بالتنسيق المباشر الذي تطلبه اسرائيل ويرفضه لبنان ويصرّ على ان يتم تحت اشراف السينتكوم، بالإضافة الى المطالبة
اللبنانية بالالتزام بجدول زمني واضح للانسحاب. أما جدول التواصل على الخط الاميركي اللبناني، فيُسجِّلُ مرصَدُهُ محادثةً مرتقبة في الساعات القليلة المقبلة بين القيادة المركزية الاميركية في واشنطن وقيادة
الجيش اللبناني في
بيروت، للبحث في تحديد الاطار الزمني لبدءِ تنفيذ المنطقة التجريبية والذي هو متوقعٌ بحسب مصادر دبلوماسية للجديد خلال اليومين المقبلين، وعلى اعتاب زيارة رئيس الجمهورية جوزف عون الى واشنطن. وتشير المصادر الى ان الجانب الاميركي ملتزمٌ بالضغط على اسرائيل للتوصل الى نتيجة عملية لجولة روما التفاوضية/ والتي من المتوقع ان تُستكمل بجزءٍ ثانٍ خلال شهر آب المقبل/ اذا ما استمر الايقاع التنفيذي على مساره المرسوم في روما الاولى// والى واشنطن/ يتوجه رئيس الجمهورية جوزف عون للقاء الرئيس الاميركي دونالد ترامب الثلاثاء المقبل بحضور مجموعة كبيرة من مسؤولي الادارة الاميركية وبغياب
وزير الخارجية ماركو روبيو الذي سيكون خارج البلاد/ ومن المكتب البيضاوي يُتوقع ان يخرج الدخان الابيض اللبناني الاميركي على شكل التزام واعلان صريحين بمساعدات للجيش اللبناني ومبادرة لاعادة الاعمار وتنشيط الاستثمارات ما يعكس اهتماماً اميركياً بالملف اللبناني وفصلِ مساره عن مسارات اخرى سلكت طريق اسلام اباد وجنيف// وإلى مسارِ مذكرةِ التفاهم الأميركية –
الإيرانية، التي تحوّلت مع انتصاف مهلة الستين يومًا إلى مذكرةِ سوءِ فهم، بعدما دخلت المواجهةُ اليومية مرحلةً أكثر اتساعًا مع تصاعد منسوب الضغط العسكري الأميركي، واستهدافِ الجسور والمنشآت الحيوية، والتلويحِ بتوسيع رقعة الضربات// وفي المقابل، وسّعت إيران دائرةَ ردّها، ملوّحةً باستهداف البنى التحتية في دولٍ عربيةٍ وخليجية، في مشهدٍ يعكس انتقال الاشتباك من تبادل الرسائل إلى اختبارٍ مفتوحٍ لحدود القوة والردع/ أما تفاهمُ إسلام آباد، فيبدو أنه يتأرجح بين البقاء على حافة الهاوية والانزلاق إلى قعر مواجهةٍ مفتوحة من جديد، فيما تتقاطعُ المسارات السياسية مع الإشارات العسكرية، وتضيقُ هوامشُ المناورة// وفي النهاية.. كلُّ الطرق تؤدي إلى مضيقٍ لم يعد مجرد ممرٍّ بحري، بل بات البوصلة التي ترسم الخطَّ البياني لحركة الملاحة.. ولإيقاع المواجهات على امتداد الجبهات المفتوحة.