أعاد الصحفي الاستقصائي الفرنسي رومان مولينا تسليط الضوء على ملفّات ماليّة وإداريّة حسّاسة داخل
الاتحاد الأرجنتيني
لكرة القدم، متّهمًا الاتحاد الدولي لكرة القدم بالتغاضي عن مخالفات وشكاوى خطيرة، في وقت تجمع فيه السلطات الأميركيّة معلومات بشأن تحويلات ماليّة ضخمة مرتبطة بالاتحاد.
وتتركز التحقيقات الأميركية على شركة "TourProdEnter" المسجّلة في فلوريدا، والتي تولّت إدارة وتحصيل إيرادات دوليّة للاتحاد الأرجنتيني من عقود الرعاية والبث والمباريات التجارية.
وبحسب تقارير استندت إلى سجلات مصرفيّة ووثائق شركات، مرّ عبر حسابات مرتبطة بالشركة أكثر من 300 مليون
دولار، فيما يجري التدقيق في تحويل عشرات الملايين إلى شركات وأفراد لا يظهر لبعضهم نشاط تجاري واضح.
وتبحث السلطات الفيدرالية في احتمال وجود احتيال مصرفي أو غسل أموال أو استخدام غير مشروع للإيرادات، إلّا أنّ القضيّة لا تزال في مرحلة التحقيق الأوّلي، ولم تُوجّه اتهامات جنائية رسمية إلى الاتحاد الأرجنتيني أو مسؤوليه.
وفي جانب آخر من تحقيقه، تناول مولينا شكاوى لاعبات سابقات ضد دييغو غواتشي،
مدرب منتخبات الناشئات في الأرجنتين، واتّهم الاتحاد المحلي بعدم التعامل الجدّي معها، كما زعم أنّ "فيفا" أغلق الملفّ لعدم كفاية الأدلّة وكشف هويّات بعض المشتكيات رغم طلبهنّ السرية.
وذهب مولينا إلى اتّهام الاتحاد الدولي بحماية مسؤولين في الاتّحاد الأرجنتيني، مستندًا إلى العلاقة الوثيقة بين الطرفين واستمرار تدفّق الأموال رغم علامات الاستفهام المحيطة ببعض التحويلات.
وتبقى هذه الاتهامات بحاجة إلى نتائج قضائية أو قرارات رسمية لتأكيد المسؤوليات، في ظل نفي الاتحاد الأرجنتيني ارتكاب مخالفات وعدم صدور أحكام نهائية في القضية.