الفيديو الذي انتشر بكثافة خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي، أعاد فتح ملف العائلة المختفية قسرًا، حيث رأى متابعون أن أي خيط قد يقود إلى كشف مصير الأبناء يشكّل بارقة أمل بعد أكثر من عقد على اختفائهم. إلا أن تطورات سريعة طرأت على القضية، وضعت حدًا لجزء من التكهنات.
فقد كشف خال ديما، حسان العباسي، أن عائلة الفتاة التي ظهرت في الفيديو تواصلت معهم، مؤكدة أن الفتاة الظاهرة هي ابنتهم بالفعل، وأنهم يقيمون في هولندا.
بدورها، أوضحت نوال الصوفي، وهي مساعدة اجتماعية وناشطة مغربية في مجال حقوق الإنسان، خلال بث مباشر، أن أحد المتابعين تواصل معها وأكد معرفته بوالد الفتاة، مشيرًا إلى أن اسمها دانا مسلم، وهي من أصول كردية وتعيش مع عائلتها في هولندا.
وأكدت الصوفي استعدادها لتحمّل تكاليف إجراء فحص DNA في حال لزم الأمر للتأكد من وجود أي صلة بين الفتاة وديما.
غير أن حسان العباسي أوضح في بيان مطوّل أن العائلة لا ترى ضرورة مبدئية لفحص الحمض النووي في هذه الحالة، نظرًا لأن ديما كانت في الثالثة عشرة من عمرها عند اعتقالها، وكانت مدركة وواعية، ما يجعل التعرف عليها ممكنًا عبر الملامح ونبرة الصوت ومكالمة فيديو مباشرة قد تحسم الجدل.
وأشار العباسي إلى أن فحص الـDNA يكون الإجراء الأول في حالات الأطفال الذين فُقدوا وهم غير مدركين، موضحًا أن الوضع يختلف في حالة ديما وشقيقتيها. كما شدد على أن العائلة ستواصل السعي للتحقق من أي خيط بجدية، من دون الانجرار وراء الاتهامات أو نظريات المؤامرة.
القضية، التي تعود إلى اعتقال عائلة رانيا العباسي بعد والدهم عام 2013، لا تزال مفتوحة على احتمالات عدة، فيما يبقى الأمل بكشف الحقيقة حاضرًا رغم تعقيدات السنوات الطويلة التي مرّت على اختفائهم.