تشهد
جمهورية أيرلندا
حالة من الغليان الشعبي والسياسي عقب سحب قرعة
دوري الأمم الأوروبية، والتي أوقعت المنتخب الوطني في المجموعة الثالثة من المستوى الثاني إلى جانب كل من "
إسرائيل" والنمسا وكوسوفو.
وارتفعت وتيرة الدعوات المطالبة بمقاطعة المباراتين المقررتين أمام المنتخب
الإسرائيلي، تعبيراً عن الاحتجاج على الحرب المستمرة في غزة، وهو موقف تبناه قطاع واسع من المشجعين والشخصيات العامة.
وفي صدارة المشهد السياسي، وصفت زعيمة حزب "شين فين" ماري لو ماكدونالد خوض هاتين المباراتين بأنّه أمر "غير مقبول" في ظل الأوضاع الراهنة، داعيةً بشكل صريح إلى مقاطعتهما ذهاباً وإياباً وعدم النزول إلى أرض الملعب.
وفي المقابل، أصدر
الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم بياناً أكّد فيه "التزامه" بخوض اللقاءين رغم الجدل القائم، مبرراً ذلك بأن الامتناع عن اللعب سيضع المنتخب تحت طائلة العقوبات الانضباطية الصارمة، والتي قد تشمل اعتباره خاسراً للمباراة إدارياً، بالإضافة إلى إجراءات عقابية إضافية تفرضها لوائح البطولة.
وبعيداً عن المواقف السياسية، دخلت المخاوف الأمنية على خط الأزمة، حيث نقلت تقارير محلية عن جهاز الشرطة المحلية قلقاً جدياً بشأن القدرة على تأمين المباراة المقررة على الأراضي الأيرلندية، ما فتح الباب أمام احتمالية نقل اللقاء إلى خارج البلاد.
وباتت هذه المواجهة تمثل ضغطاً كبيراً على صناع القرار الرياضي في دبلن، وسط انقسام بين الالتزام بالقوانين الدولية لكرة القدم وبين الاستجابة للنبض الشعبي والسياسي الرافض للتطبيع الرياضي.